أبو علي سينا
الفن الثالث 83
الشفاء ( الطبيعيات )
وبالجملة فإن طبيعة « 1 » قوة قبول الانسلاخ وهذا اللبس موجودة في العناصر ، وموقوفة ، في الخروج إلى العقل ، على غلبة من محبة موجودة ، أو غلبة مفرقة . « 2 » وهذا شأن القابل للكون والفساد . « 3 » وأكثر من قال بالعناصر الكثيرة يلزمه أن ينكر الاستحالة في الكيفيات الفاعلة والمنفعلة ، لأن منهم من لا « 4 » يرى لها وجودا ، ومنهم من يراها نفس العناصر « 5 » أو لازمة للعناصر لا تفارقها ، « 6 » فكيف تستحيل « 7 » فيها ، وهو لا « 8 » يرى أن شيئا من العناصر يستحيل ؟ وهاهنا قوم يريدون أن يميزوا « 9 » بين الكون والاستحالة بوجه لا يتميز ؛ وذلك لأنهم يضعون مبادئ الأجسام كلها أجراما ، « 10 » غير متجزئة ، أو سطوحا . فأما « 11 » جاعلوها أجراما « 12 » غير متجزئة « 13 » فيقولون « 14 » إنها غير متخالفة إلا بالشكل ، « 15 » وإن « 16 » جوهرها جوهر واحد بالطبع ، وإنها لا تنقسم ، لا لأنها لا تقبل القسمة الإضافية ؛ « 17 » بل لا تقبل « 18 » قسمة الانفصال « 19 » لصلابتها التي هي عدم تخلل الخلاء عندهم ؛ إذ الانفصال بين الملاء والملاء إنما هو عندهم بالخلاء . قالوا ، وإن هذه إنما تصدر عنها « 20 » أفعال مختلفة لأجل أشكال « 21 » مختلفة . لكن ليس من شأن شئ منها أن ينسلخ عن شكله . ولا « 22 » يتحاشون أن يجعلوها مختلفة بالصغر والكبر . « 23 » ثم منهم من يرى الأشكال متناهية ، « 24 » ومنهم من يراها غير متناهية ، ويفتنون في أن الأجزاء غير متناهية ، وأنها « 25 » تتحرك « 26 » حركات كيف اتفق . « 27 »
--> ( 1 ) د : طبعه ( 2 ) د : غلبة معرفة ( 3 ) م : القابل في الكون والفساد ( 4 ) ب : - لا ( 5 ) د : ليس العناصر ( 6 ) م ، ط : يفارقها ( 7 ) م ، ط : يستحيل ( 8 ) م : وهو لا أن ، وفي ط : فهؤلاء لا يرى . ( 9 ) ط : يتميزوا ( 10 ) م : أجزاء ما ب : ( 11 ) وأما ( 12 ) غ : أجزا ( 13 ) د : غير متجز ( 14 ) سا : فيقول ( 15 ) ط : بالأشكال ( 16 ) د : فإن ( 17 ) ب : الانقسام الإضافى ( 18 ) م ، ط : يقبل . ( 19 ) ط : الانفصال ( 20 ) م ، ط : يصدر ( 21 ) ط : اشكالها ( 22 ) ط : فلا ( 23 ) ط : بالصغير والكبير ( 24 ) د : لا يراها متناهية ( 25 ) د : - وأنها ( 26 ) م ، ط ، د : يتحرك ( 27 ) ط : اتفقت